إطلالة على تطور الکتابة التاريخية عند المسلمين

نوع المستند : الدراسات التاریخیة والأثریة والتراثیة

المؤلف

باحث ومحاضر للدراسات الإنسانية والحضارية والعربية والإسلامية والمقارنية - خبير في مجال المعلومات والمکتبات والتاريخ الثقافي.

المستخلص

يحاول هذا المقال أن يلقي بعض الأضواء الکاشفة على تطور الکتابة التاريخية عند المسلمين، وذلک بعد أن يؤکد على أن التاريخ نفسه يسبق مرحلة التدوين أو الکتابة التاريخية، إذ أنه قديم قدم الحياة الإنسانية على الأرض، وإن لم يصل علمنا إليه إلا من خلال الحفريات التي تکشف لنا کل يوم عن الجديد من حياة الإنسان. والمعروف أن أقدم ما وصل إلينا من تواريخ هو ما سطره المصريون القدماء، والبابليون، والآشوريون، والعبرانيون، وهو يتضمن ذکر الکثير من الخوارق والخرافات، وبعد ذلک جاء الإغريق في القرن السادس عشر قبل الميلاد بتحرير العقل البشري من سلطان الخرافة، ويعرج المقال على علاقة العرب بالتاريخ في فترة ما قبل الإسلام، إلى أن جاء الإسلام واتجه أهل الکتابة والتدوين إلى معرفة سيرة الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" وأحواله، وما صاحب ذلک من کتابة عن السيرة والنبوة والفتوحات والمغازي. کما أوضح المقال الأسباب التي توافرت لجمع الأخبار وتدوينها، والطرق التي سلکها أهل التأريخ الإسلامي في عرض الحوادث، ثم التطور الملحوظ للکتابة التاريخية في القرن الثالث الهجري والأسباب التي أدت إلى هذا التطور، وأوضح المصادر التاريخية عند العرب في هذه الفترة، مع التعريف ببعض کتب التواريخ المحلية، ثم کان الوقوف أمام أمثلة تمثل تطور الکتابة التاريخية ورقيها، من خلال مؤرخين کان لهم دورهم الواضح والواعي في التأريخ والقفز به خطوات إلى الأمام، ومن هؤلاء: ابن خلدون، والمقريزي، والعسقلاني، والعيني، وابن تغري بردي، والصيرفي، وابن إياس.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية